السيد محمد مهدي الخرسان
237
موسوعة عبد الله بن عباس
ينظر إليه أحد معك ، والله الّذي لا إله إلاّ هو لو أعلم إنّك - إذا أخذت بشعرك وناصيتك حتى يجتمع عليّ وعليك الناس - أطعتني لفعلت ذلك . قال : ثمّ خرج ابن عباس من عنده فمرّ بعبد الله بن الزبير ، فقال : قرّت عينك يا بن الزبير ثمّ قال : يا لك من قنبرة بمعمر * خلالك الجو فبيضي واصفري * ونقرّي ما شئت أن تنقري » ( 1 ) هذا حسين يخرج بالعراق وعليك بالحجاز » ( 2 ) . ب - ومنها ما روي ابن جرير الطبري الإمامي بسنده عن أبي مخنف لوط ابن يحيى قال : « حدّثنا عباس بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال : أتيت الحسين وهو يخرج إلى العراق فقلت له يا بن رسول الله لا تخرج ، فقال يا بن عباس : أما علمت إن منعتني من هناك فإنّ مصارع أصحابي هناك . قلت له فأنى لك ذلك ؟ قال : بسرّ سُرّ لي وعلم أعطيته » ( 3 ) . ج - ومنها ما روى المجلسي عن الشهيد الثاني باسناده عن ابن قولويه وهو بسنده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) جاء فيه قول الصادق ( عليه السلام ) : « لمّا تجهز الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطف ، فقال : أنا أعرف بمصرعي منك ، وما وكدي من الدنيا إلاّ فراقها .
--> ( 1 ) الرجز لطرفة بن العبد قاله وهو صغير يصطاد القنبر وهو ضرب من الطير قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء / 140 انّه أوّل شعر قال طرفة وقال ابن بري : هو لكليب بن ربيعة التغلبي وليس لطرفة . اللسان ( قنبر ) وانظر الحيوان للجاحظ 3 / 66 و 5 / 227 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 293 ط الحسينية بمصر ، والفتوح لابن أعثم 5 / 111 ، ومقتل الخوارزمي 1 / 216 - 217 . ( 3 ) دلائل الإمامة / 74 ط الحيدرية سنة 1369 .